شدّد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، امس الخميس، على أن التعديلات المرتقبة في المنظومة الانتخابية تأتي ضمن مسار إصلاحي يهدف إلى تعزيز الشفافية وتحصين العملية الديمقراطية من كل الممارسات التي قد تمس بنزاهتها.
وجاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى بمجلس النواب، حيث قدّم ردود الوزارة على مداخلات النواب بشأن الإصلاحات المقترحة.
وأكد لفتيت أن الدولة حريصة على تخليق الحياة السياسية وضمان مرور الاستحقاقات الانتخابية في بيئة قانونية صلبة تُغلق الباب أمام محاولات التأثير غير المشروع على نتائجها.
وأشار الوزير إلى أن المؤسسة التشريعية تعتبر ركنًا أساسياً في البناء الدستوري للمغرب، وأن الحفاظ على هيبتها “ضرورة وطنية لا تقبل التهاون”.
وقال إن بعض الصور السلبية التي ارتبطت بالبرلمان في السنوات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بمتابعة بعض البرلمانيين قضائياً قبل أو خلال فترة انتدابهم، تُبرز الحاجة لاعتماد إجراءات استباقية تحمي المؤسسة من أي اختلالات.
وأضاف لفتيت أن الحكومة تسعى، عبر هذه الإصلاحات، إلى وضع آليات قانونية تمنع وصول أشخاص تحوم حولهم شبهات إلى المؤسسة التشريعية، موضحاً أن المقترحات المعروضة مبنية على تجارب دولية وعلى أسس قانونية واضحة تعكس إرادة سياسية في تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
ومن المنتظر أن يواصل البرلمان مناقشة هذه التعديلات خلال الأسابيع المقبلة، في أفق بلورة صيغة توافقية تضمن توطيد المسار الديمقراطي وحماية العملية الانتخابية من كل مظاهر الشبهة.










































