شهدت مدينة سبتة، صباح أمس الخميس، عملية ترحيل جديدة همّت 24 مهاجرا غير نظامي، جرى نقلهم من مركز الإقامة المؤقتة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، بعد أشهر طويلة من الانتظار داخل المركز الذي تجاوز طاقته الاستيعابية.
وضمت المجموعة شبابا تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين عاما، تمكنوا من العبور إلى الثغر قادمين من مدينة الفنيدق، في محاولة للولوج إلى أوروبا عبر الضفة الجنوبية للمتوسط. وينحدر أغلب المرحّلين من الجزائر والسودان وغينيا كوناكري.
غير أن قصة أحدهم أثارت اهتماما خاصا، ويتعلق الأمر بشاب جزائري في بداية عقده الثالث، محامٍ حاصل على درجة الماجستير في القانون والعلوم السياسية. وفضّل هذا الشاب التعريف عن نفسه بحرف “أ.” فقط، موضحا في تصريحات لوكالة أوروبا بريس أن انسداد آفاق العمل الكريم في بلده دفعه إلى الهجرة، قائلا: “الأوضاع هناك تحرم الشباب من فرصة الازدهار والحصول على حياة أفضل”.
وأضاف المتحدث أنه يجيد العربية والفرنسية والإنجليزية، ويواصل حاليا تعلم الإسبانية بغرض معادلة شهادته والانخراط في سوق الشغل، كما عبّر عن شغفه بالفن، خاصة الموسيقى والفلامنكو، الذي يرغب في التعمق فيه.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه مركز الإقامة بسبتة ضغطا متزايدا بسبب الاكتظاظ، إذ تفيد تقارير حقوقية أن السلطات اضطرت إلى تحويل قاعات دراسية وفضاءات عامة إلى أماكن بديلة لإيواء الوافدين، معظمهم من شمال إفريقيا ودول أخرى مثل السودان وفلسطين ومصر.










































