أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، موقفًا واضحًا إزاء التهديدات التجارية التي لوّح بها الرئيس الأمريكي Donald Trump، مؤكدة استعدادها للتعامل مع أي تداعيات محتملة قد تنجم عن فرض قيود أو حظر تجاري من قبل واشنطن.
البيان الصادر عن الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز جاء في سياق توتر دبلوماسي أعقب رفض مدريد السماح باستخدام قواعد عسكرية إسبانية في عمليات مرتبطة بالهجوم على إيران، إلى جانب تحفظها على بعض المطالب الأمريكية بشأن رفع الإنفاق الدفاعي في إطار التزامات حلف شمال الأطلسي.
وأكدت السلطات الإسبانية أن قرارها يستند إلى اعتبارات سيادية وقانونية، مشددة على أن سياستها الدفاعية تُحدد وفق مصالحها الوطنية والتزاماتها الدولية، وليس تحت ضغط أي طرف. كما أبرزت أن العلاقات مع الولايات المتحدة تظل “تاريخية ومتينة”، لكنها تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل والتشاور المشترك.
في المقابل، حرصت مدريد على تبديد المخاوف من انعكاسات اقتصادية مباشرة، معتبرة أن الاقتصاد الإسباني يمتلك من الأدوات والشراكات ما يتيح له امتصاص أي إجراءات تجارية محتملة، سواء عبر تنويع الأسواق أو عبر آليات الاتحاد الأوروبي.
ويرى متابعون أن هذا التطور يعكس مرحلة دقيقة في العلاقات عبر الأطلسي، حيث تحاول إسبانيا الموازنة بين التزاماتها داخل الحلف الأطلسي والحفاظ على هامش قرارها السيادي في القضايا الحساسة. كما يسلط الضوء على تباين المقاربات داخل المعسكر الغربي بشأن الملفات الأمنية والإنفاق العسكري.
وبين رسائل التهدئة والتشدد، تبدو مدريد حريصة على عدم تحويل الخلاف إلى قطيعة، مع الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة.









































