خطت شركة “مرسى المغرب” خطوة جديدة في مسار توسعها القاري، بعد توقيعها عقد تدبير مع الهيئة الوطنية للموانئ بليبيريا لاستغلال رصيفين بميناء مونروفيا، في إطار شراكة استراتيجية تروم تحديث البنيات التحتية المينائية وتعزيز النجاعة التشغيلية لهذا المرفق الحيوي.
وجاء اختيار “مرسى المغرب” عقب طلب عروض دولي، ما يعكس الثقة في الخبرة التشغيلية التي راكمتها الشركة في مجال تدبير الموانئ ومناولة البضائع. ووفق بلاغ صادر عنها، فإن هذه الاتفاقية تمثل مرحلة أولى ضمن مسار أوسع يهدف إلى منح امتياز مستقبلي لمحطة متعددة الاختصاصات بميناء مونروفيا، الذي يُعد القلب النابض للنشاط البحري والاقتصادي في ليبيريا.
وبموجب العقد الجديد، ستتولى الشركة، عبر فرعها “مرسى ماروك لوجستيك الدولية” (MMIL)، تنفيذ أشغال إعادة التأهيل وتوفير التجهيزات المينائية الضرورية، إلى جانب تسخير خبرتها التقنية لضمان استغلال أمثل للرصيفين المعنيين. ومن المرتقب أن ينطلق التشغيل التدريجي للمشروع خلال النصف الأول من سنة 2026، في أفق إرساء نموذج تدبيري حديث يعزز مردودية الميناء ويرفع قدرته الاستيعابية.
ويكتسي ميناء مونروفيا أهمية استراتيجية خاصة، باعتباره الميناء الرئيسي بالمياه العميقة في ليبيريا، والبوابة البحرية الأساسية التي تمر عبرها غالبية عمليات الاستيراد والتصدير. ومن شأن تطوير أدائه أن ينعكس مباشرة على دينامية الاقتصاد الليبيري، سواء من حيث تسهيل المبادلات التجارية أو تقليص كلفة الخدمات اللوجستية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لـ“مرسى المغرب” نحو تعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية، مستفيدة من تجربة وطنية راسخة في تدبير الموانئ الكبرى، ومن رؤية استراتيجية تراهن على تصدير الخبرة المغربية في مجالات البنيات التحتية والخدمات اللوجستية.
ويُنتظر أن يسهم المشروع في تحسين الأداء التشغيلي لميناء مونروفيا بشكل مستدام، ورفع تنافسيته على المستوى الإقليمي، بما يعزز جاذبية ليبيريا كمركز تجاري بحري في غرب إفريقيا، ويؤكد في الآن ذاته مكانة الفاعلين المغاربة كشركاء موثوقين في مشاريع التنمية بالقارة.










































