تستعد مدينة مكناس لاحتضان الدورة السابعة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، في الفترة من 21 إلى 27 أبريل الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ضويأتي هذا الحدث في وقت تواجه فيه الفلاحة المغربية تحديات كبرى، على رأسها أزمة ندرة المياه وتأثيرها على الإنتاج الزراعي.
الماء.. شعار الدورة أم قضية ملحة؟
اختار المنظمون لهذه الدورة شعار “الفلاحة والعالم القروي: الماء في صميم التنمية المستدامة”، وهو موضوع يعكس وعياً متزايداً بمدى تأثير الإجهاد المائي على القطاع الفلاحي.
غير أن التساؤل المطروح هو: هل سيكتفي المعرض بتقديم نظريات وحلول نظرية، أم أنه سيساهم في اقتراح تدابير عملية لمواجهة هذه الأزمة؟
الفلاح الصغير.. بين الطموح والواقع
يشكل المعرض فرصة لاستعراض أحدث التقنيات والابتكارات في المجال الزراعي، لكنه غالبًا ما يكون بعيدًا عن الواقع اليومي للفلاحين الصغار، الذين يواجهون تحديات حقيقية تتعلق بشح الموارد وضعف الإمكانيات.
فهل ستقدم هذه الدورة حلولاً ملموسة تدعم هذه الفئة، أم أن التركيز سيظل منصبًا على كبار المستثمرين؟
ما المنتظر من الدورة؟
من المتوقع أن يشهد المعرض حضور شخصيات بارزة من مختلف الدول، إلى جانب لقاءات وندوات تناقش قضايا التنمية الفلاحية.
لكن يبقى التحدي الأكبر هو مدى قدرة هذه التظاهرة على الخروج بتوصيات وإجراءات فعلية، تساهم في تعزيز الأمن المائي وتحقيق تنمية فلاحية مستدامة.
في ظل هذه المعطيات، يظل نجاح المعرض رهينًا بقدرته على التفاعل مع التحديات المطروحة، وتحويل النقاشات إلى استراتيجيات عملية تفيد الفلاحين، وتضمن استدامة القطاع الفلاحي في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.