أكد التنسيق النقابي لقطاع الصحة أن الاحتجاجات الأخيرة التي خاضتها الشغيلة الصحية، وفي مقدمتها الوقفة الوطنية أمام البرلمان، أسفرت عن إرغام الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تنفيذ عدد من النقاط المتفق بشأنها سابقاً، غير أن تعثر وتماطل الوزارة في تنزيل التزامات أساسية ما زال قائماً، الأمر الذي يدفع النقابات إلى مواصلة التصعيد خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح التنسيق، في بلاغ مشترك، أن الضغط الميداني الذي مارسه مهنيّو الصحة أفضى إلى تحقيق مكاسب أولية، تمثلت في تفعيل بعض بنود الاتفاقات السابقة، إلا أن ذلك لا يرقى إلى مستوى انتظارات الشغيلة، خاصة في ظل غياب أجوبة واضحة حول ملفات توصف بالحساسة والمفصلية. وأبرز البلاغ أن الحكومة، رغم تعهداتها، ما زالت تتردد في إخراج نصوص تنظيمية أساسية تشكل العمود الفقري لإصلاح قطاع الصحة وضمان استقرار العاملين به.
وأعلن التنسيق النقابي عن استمراره في البرنامج النضالي التصاعدي، على أن يتم الكشف عن تفاصيله في القريب العاجل، مشدداً على أن الهدف من هذا التصعيد هو التعجيل بإصدار النصوص التطبيقية لقانون الوظيفة الصحية، وعلى رأسها مرسوم الحركة الانتقالية، والجزء المتغير من الأجر، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية، إضافة إلى التعويضات الجديدة المرتبطة بالمهام والمسؤوليات. كما طالب التنسيق بتعامل الوزارة بالوضوح والشفافية، مع إشراك فعلي للنقابات في مسار تنزيل مشروع GST بطنجة، الذي وصفه بالملتبس، وبما يضمن الحفاظ على مكتسبات موظفي الصحة داخل هذه المجموعة.
وأشار البلاغ إلى أن النقابات تتابع بقلق كبير غموض الرؤية بخصوص النظام الأساسي الخاص بالوكالتين، وتدعو إلى إخراجه في إطار تشاركي يراعي حقوق ومطالب العاملين بهما، محذرة من أي قرارات أحادية قد تمس الاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة الصحية. كما شدد التنسيق على ضرورة تنفيذ باقي النقاط الواردة في اتفاق يوليوز 2024، وفي مقدمتها إصدار مرسوم التعويض عن البرامج الصحية، ومرسوم مساعدي الصحة، والقرار المتعلق بمرسوم التأطير والإشراف على التداريب، إلى جانب حذف نظام المداومة وتعويضه بنظام الحراسة، بما يضمن شروط عمل عادلة ومحفزة.
وأكد التنسيق النقابي أن التصعيد يهدف أيضاً إلى انتزاع أجوبة واضحة حول عدد من المراسيم التي صادقت عليها الحكومة، والتي تثير تساؤلات واسعة في صفوف مهنيي الصحة، سواء من حيث مضمونها أو آليات تنزيلها وانعكاسها على الوضعية الإدارية والمالية للشغيلة. واعتبر أن استمرار الغموض والتأجيل يزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع، ويقوض الثقة في مسار الإصلاح المعلن.










































