خرجت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بتصريح جديد بعد الضجة بالبرلمان، حول توقف “سامير” واتهامها بخلق الفتنة في المغرب على ضوء تصريحها بتوفر مخزون يكفي ل 26 يوما، وتفجر فضيحة رفض الحكومة تأجير خزانات “سامير”، خرجت لتؤكد أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن وضعية المخزون الوطني الاستراتيجي من المواد البترولية “جيدة”.
وأوضحت الوزيرة بعد فضيحة مخزون 26 يوم الكازوال و 40 يوما للبنزين، أن المخزون الوطني من المواد البترولية يكفي لمدة تتراوح بين 30 و40 يوما من الاستهلاك، بحسب نوع المنتوج، مشيرة إلى أن هذه الوضعية هي القائمة منذ 20 سنة، وبالنسبة للغاز الطبيعي، أكدت الوزيرة أن وضعية هذه المادة على صعيد السوق الوطنية فيما يخص الكميات والأثمنة تبعث على التفاؤل، مشيرة في هذا الصدد إلى أنه وبالرغم من الظرفية العالمية الصعبة، تم التوصل إلى عقود مع شركات عالمية للتزود بهذه المادة.
و أكدت بنعلي أنه في في إطار السياسة الطموحة التي ينهجها المغرب من أجل الرفع من مستوى المخزون الاحتياطي وتأمين حاجيات السوف الوطنية من المواد الطاقية، تعمل الوزارة على مواكبة إنجاز المشاريع المبرمجة من قبل الخواص لإنجاز قدرة إجمالية إضافية لتخزين المواد البترولية باستثمار مالي يناهز 3 ملايير درهم في أفق 2023.
وأضافت في هذا الصدد، أن الوزارة تعمل على دراسة إمكانية إرساء نظام جديد لتدبير المخزون الاحتياطي في إطار شراكة بين القطاع العام والخاص، والتتبع الدقيق لوضعية القطاع الطاقي الوطني واقتراح الإجراءات المناسبة التي يجب اعتمادها في حالة تعرض القطاع للصدمات والتذبذب، وكذا تحديد التدابير التي يجب اتخاذها لضمان السيادة الطاقية للبلاد بما فيها الإطار القانوني.
من جهتها خرجت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول عن صمتها بخصوص ما وصفته بالمغالطات وعدم دقة التصريحات التي أدلت بها وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي، سواء بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب الأربعاء 13 أبريل الجاري أو يوم الجمعة 15 خلال الندوة الصحفية التي نظمتها.
وأوضحت الجبهة في توضيح معمم، أن تصريحات الوزيرة حملت العديد من المغالطات وقلة الدقة مع محاولات تبخيس دور شركة سامير في المنظومة الطاقية للمغرب، وقالت إن الوزيرة ربما التبست عليها الأمور بحكم طبيعة العلاقات المهنية وربما الشخصية التي كانت لها في أنشطتها السابقة مع فاعلي قطاع المحروقات في المغرب والخارج حينما سقطت في معاكسة المطلب الشعبي بعودة سامير للسوق المغربية، وكشفت عن اصطفافها بالوضوح التام بجانب معسكر تدمير الصناعة الوطنية والقضاء على ما تبقى من إنجازات حكومة الوطنيين الأوائل غداة الاستقلال وتشجيع اللوبيات المتحكمة بسوق النفط والغاز بالمغرب، مع التضارب الساطع للمصالح والفتك بالقدرة الشرائية للمواطنين”، وهو المعسكر يضيف التوضيح، “الذي تراجع على التخزين بشركة سامير ورفض مناقشة مقترح القانون الرامي لتفويت أصول المصفاة مطهرة من الديون والرهون لحساب الدولة ومقترح القانون المتعلق بالعودة لتنظيم أسعار المحروقات، وهو ما يسائل الحكومة عن المبررات الحقيقية في التراجع عن التخزين ورفض مقترحات القوانين”.
و قالت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، نصبت نفسها محامية على اللوبيات المتحكمة في سوق المواد البترولية والغاز بالمغرب، حينما أنكرت الأسعار الفاحشة التي لا يمكن حجبها بالغربال وحينما برأت الفاعلين من المسؤوليات في التقصير في إمساك المخزون القانوني ضدا على القانون 1.72.255، وهو ما يعني، وفق الجبهة، التشجيع على الانتهاك لأحكام قانونية وعلى الاستمرار في خيار الاستيراد للمواد الصافية من الخارج ولو من دول الجوار التي لا تملك أبار النفط وتكرره فقط كما كان يفعل المغرب منذ الاستقلال. وهو ما يستوجب الدفع بشركات المحروقات إلى اعتماد الشفافية اللازمة ونشر الحسابات المالية حتى يتسنى للرأي العام الوقوف على حقيقة الأمور تؤكد الجبهة.
و أكدت الجبهة، أن شركة سامير هي المخرج الوحيد والمضمون من أجل الرفع من الاحتياط الوطني من الطاقة البترولية ومواجهة خطر انقطاع أو اضطراب الامدادات والحد من الأسعار الفاحشة للمحروقات، مشددة أن المصفاة ستساهم في اقتصاد العملة الصعبة وتلطيف الأسعار بالولوج لسوق النفط وليس المواد الصافية وتفكيك معاقل التحكم في السوق المغربي.
و شدد ت الجبهة، أن المحافظة على الأصول المادية وعلى الثروة البشرية بشركة سامير التي تعيش بأقل من 60 من مدخولها والحرمان من التقاعد، يتطلب الاستئناف العاجل للإنتاج بالمصفاة بدون تماطل ولا تسويف ولا اختلاق الذرائع سواء بالتفويت للخواص أو لفائدة الدولة المغربية، وأن التأخر في ذلك سيؤدي حتما إلى الخسران المبين لكل المكاسب التي توفرها صناعات تكرير البترول لفائدة المغرب والمغاربة وسيقضي على الثروة الوطنية التي بنيت وتراكمت على مدى 6 عقود من الزمن وأكثر.
أشار بيان الجبهة، إلى أن الفوضى والأعطاب التي يعيشها قطاع المحروقات والمواد البترولية يرجع في الأصل إلى القرارات الحكومية في الخوصصة العمياء والتساهل مع الفاعلين وغض الطرف عن الممارسات المنافية للقانون وإلى سحب الدعم عن المحروقات وتحرير الأسعار في غياب الشروط الدنيا للتنافس، وهو ما يتطلب اليوم من جهة ، بحسبها الرجوع للاستراتيجية الوطنية للنفط التي أعلن عنها ملك البلاد في سنة 2004 والرامية إلى التشجيع على التنقيب على البترول والغاز وتطوير صناعات التكرير وتثمينها بالصناعات البتروكيماوية وتأهيل التخزين والتوزيع، ومن جهة أخرى العودة لتنظيم أسعار المحروقات على قاعدة تركيبة جديدة للأسعار.
وطالبت الجبهة بفتح تحقيق موسع في أسباب سقوط شركة سامير في التصفية القضائية والتوقف عن الإنتاج وملاحقة المتسببين في ذلك، داعية إلى تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق يرأسها نائب من المعارضة وتتكون على وجه الخصوص من خبراء معروفين بكفاءتهم واستقلاليتهم، بهدف التحقيق في إخفاقات الحكومة في معالجة ملف شركة سامير منذ الخوصصة حتى اليوم وملف المحروقات منذ رفع الدعم حتى اليوم.










































