عادت أسعار النفط لتتجاوز مستوى 90 دولارا للبرميل في مستهل تداولات الثلاثاء 10 مارس 2026، بعد تقلبات حادة شهدتها الأسواق العالمية عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران “انتهت إلى حد كبير”.
وسجل خام برنت نحو 93.1 دولارا للبرميل، متراجعا بنحو 5.5 في المائة مقارنة بإغلاق يوم الاثنين، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط حوالي 88.9 دولارا للبرميل، منخفضا بنسبة 5.3 في المائة، وذلك بحلول الساعة السابعة صباحا بتوقيت غرينيتش.
وكانت أسعار النفط قد بلغت مستويات قياسية خلال تعاملات الاثنين، إذ وصل سعر البرميل إلى نحو 119 دولارا لأول مرة منذ عام 2022، مدفوعة بمخاوف من اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
وفي مقابلة مع شبكة CBS News الأمريكية، قال ترامب إن إيران فقدت معظم قدراتها العسكرية، مضيفا أن طهران لم يعد لديها “أسطول بحري ولا اتصالات ولا قوة جوية”، وأن صواريخها وطائراتها المسيّرة تتعرض للتدمير بشكل متواصل.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة متصاعدة في مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا. وقد أدى إغلاق المضيق إلى توقف شبه تام لحركة ناقلات النفط وتكدس مئات السفن على جانبيه بسبب المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وفي الثاني من مارس الجاري، أعلن مستشار القائد العام لـ الحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري أن المضيق مغلق، محذرا من أن أي سفينة تحاول عبوره قد تتعرض للهجوم.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا بعد الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، والتي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو الأراضي الإسرائيلية ومواقع تعتبرها “مصالح أمريكية” في دول الخليج والأردن والعراق.
وأثارت هذه التطورات مخاوف واسعة من تداعيات اقتصادية عالمية، في ظل اعتماد الأسواق الدولية بشكل كبير على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة بهذا الممر الحيوي عاملا مباشرا في تقلب أسعار الطاقة عالميا.









































