أفاد وسيط المملكة حسن طارق أن المؤسسة استقبلت خلال سنة 2024 ما مجموعه 7948 ملفاً، ما بين تظلمات، وملفات توجيه، وطلبات تسوية ودية، في سياق يعكس استمرار حاجة المواطن المغربي إلى التدخل المؤسسي لتسوية الخلافات مع الإدارات العمومية.
وفي عرض للتقرير السنوي للمؤسسة، قدمه اليوم الخميس بالرباط، كشف طارق أن عدد التظلمات بلغ 5755 تظلماً بنسبة 72.41%، مقابل 2182 ملف توجيه (27.45%)، و11 طلب تسوية ودية.
الإدارة والمالية والعقار… مثلث التظلمات
أوضح التقرير أن تظلمات المواطنين ما تزال تتركز في ثلاث مجالات أساسية:
-
الملفات الإدارية: 2325 ملفاً
-
المالية: 1761 ملفاً
-
العقارية: 926 ملفاً
لتشكل هذه المجالات مجتمعة أزيد من 87% من مجموع التظلمات.
واحتلت وزارات الداخلية، الاقتصاد والمالية، السياحة والاقتصاد الاجتماعي صدارة القطاعات المعنية بالتظلمات، إلى جانب الجماعات الترابية، وقطاع التربية والتعليم، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
المعالجة… قرارات وتوصيات وأرقام
سجلت مؤسسة الوسيط تفاعلاً هاماً على مستوى المعالجة، حيث تم البت في:
-
5774 تظلماً
-
2182 ملف توجيه
-
10 طلبات تسوية ودية
وفي التفاصيل:
-
1781 قرار تسوية
-
1034 قرار بعدم القبول
-
573 قرار بعدم الاختصاص
-
2240 قرار حفظ
أما على صعيد التوصيات، فقد تم إصدار 146 توصية جديدة، فيما بلغ عدد التوصيات المنفذة 201 فقط، مقابل 640 توصية لم تنفذ، وهو ما يثير مجدداً سؤال التفاعل الإداري مع التوصيات.
أبرز القطاعات المتجاوبة… والصامتة
أظهر التقرير أن 70% من التوصيات المنفذة كانت من نصيب أربعة قطاعات رئيسية:
-
الجماعات الترابية
-
وزارة الصحة
-
وزارة الاقتصاد والمالية
-
وزارة الداخلية
في المقابل، سجلت قطاعات أخرى استجابة ضعيفة جداً، تتراوح بين توصية واحدة إلى 11 توصية كحد أقصى، ما يثير علامات استفهام حول جدية التفاعل المؤسساتي.
مؤشرات زمنية إيجابية… ولكنها غير كافية
سجل التقرير تحسناً في بعض مؤشرات الزمن الإداري:
-
انخفض معدل تنفيذ التوصيات إلى 672 يوماً (مقارنة بـ 1003 أيام سنة 2023)
-
متوسط الدراسة الأولية للملف: 16 يوماً
-
متوسط التفاعل الإداري مع أول مراسلة: 69 يوماً
-
مدة الرد المفصل من الإدارة: 83 يوماً
-
مدة المعالجة وفق التوصيات: 646 يوماً
-
مدة المعالجة وفق القرارات: 216 يوماً
لحظة التحول… من شكاية إلى وساطة
أكد وسيط المملكة أن المؤسسة تمر اليوم بـ”لحظة تحول مؤسسي”، تتمثل في الانتقال من دور تقليدي في معالجة الشكايات، إلى اعتماد منهج الوساطة الحديثة، بما يعنيه ذلك من تعزيز التسوية والحلول البديلة للنزاعات الإدارية، وربط الثقة بين المواطن والإدارة.










































