أعلنت الحكومة البريطانية عن إطلاق حملة دعائية جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، تستهدف المهاجرين غير النظاميين المتواجدين في شمال فرنسا، في محاولة للحد من محاولاتهم لعبور بحر المانش نحو الأراضي البريطانية.
وتركز الحملة، وفق ما نقلته صحيفة “التايمز”، على بث إعلانات موجهة بعناية، بحسب جنسية المهاجرين، مكان إقامتهم، ونوعهم الاجتماعي، وتعرض لقطات لمهاجرين محتجزين في مراكز التوقيف بمدينة دوفر البريطانية. وتختتم هذه الإعلانات بلقطة إقلاع طائرة، مرفقة برسالة تحذيرية باللغات العربية والفرنسية والأفغانية:
“انتبهوا، هناك اتفاقية جديدة بين فرنسا وبريطانيا، في حال وصلتم إلى بريطانيا على متن قارب فإنكم تعرضون أنفسكم لخطر الطرد ولن تتمكنوا من العودة إلى المملكة المتحدة ولا البقاء في فرنسا.”
وتأتي هذه الرسائل في إطار الاتفاقية الموقعة بين لندن وباريس في يوليوز 2025، والتي تنص على إعادة المهاجرين الذين يصلون إلى المملكة المتحدة عبر قوارب صغيرة إلى فرنسا، مقابل السماح للذين يثبتون روابط عائلية واضحة بالإقامة في بريطانيا عبر منصة إلكترونية.
ويشير محللون إلى أن هذه الحملة، الممولة من وزارة الداخلية البريطانية، ستكون سابقة من نوعها في فرنسا، إذ لم يسبق أن تم السماح بنشر إعلانات ضد الهجرة في الأراضي الفرنسية، رغم أن الحق في التنقل يعد من الحقوق الأساسية المعترف بها دولياً، كما تنص المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حرية التنقل واختيار محل الإقامة لكل فرد.
وتأتي هذه الخطوة في ظل أرقام قياسية للمهاجرين الوافدين على متن قوارب صغيرة إلى بريطانيا، حيث قدّم أكثر من 111 ألف شخص طلبات لجوء بين يونيو 2024 ويونيو 2025، وهي أعلى نسبة منذ بدء التسجيل عام 2001. كما تم منح 21 ألف تأشيرة لمّ شمل لأفراد عائلات اللاجئين خلال العام نفسه، أغلبهم من النساء والأطفال.
وفي ردّ على هذه الأوضاع، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر أمام البرلمان أنها ستقدّم مشروعاً لإصلاح نظام لم شمل العائلات قبل نهاية 2025، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية مثل المجلس البريطاني للاجئين من أن سياسات الحملة قد تدفع مزيداً من المهاجرين للجوء إلى مهربين.







































