وجهت اللجنة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمدينة سلا انتقادات لاذعة لما وصفته بـ«سوء تدبير الشأن المحلي»، من طرف المكتب المسير لمجلس جماعة سلا ومجالس المقاطعات التابعة لها، معتبرة أن «التوافقات المغشوشة» و«الترضيات السياسية» باتت سمة بارزة في تدبير الشأن العام المحلي، وهو ما ينعكس سلباً على الخدمات العمومية، وفق تعبيرها.
وقالت اللجنة، في بيان أصدرته، إن الأداء الجماعي الحالي يتم على حساب «حقوق المواطنين في التنمية المستدامة وجودة الخدمات»، منتقدة ما وصفته بـ«صمت السلطات المحلية» حيال ما اعتبرته «استغلالاً سياسياً للمرافق العمومية» من طرف بعض المنتخبين.
واتهم البيان رئيس مجلس العمالة باستعمال إمكانات المجلس لأغراض انتخابية، كما أشار إلى ما وصفه بـ«الشبهات السياسية» التي تلاحق بعض المنتخبين، خاصة في مقاطعات المريسة وبطانة والعيايدة، إضافة إلى جماعة السهول.
كما ندد الحزب بما اعتبره «تدهوراً في الخدمات الصحية»، لا سيما في المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله، إلى جانب ما وصفه بـ«الإقصاء غير المبرر» لعدد من المواطنين من برامج الدعم والتغطية الصحية، مشيراً إلى «مزاجية بعض أعوان السلطة» في التعامل مع هذه الملفات.
من جهة أخرى، دعت اللجنة إلى معالجة عدد من الظواهر الاجتماعية التي باتت تؤرق السكان، على رأسها الانتشار المتزايد للأشخاص المختلين عقلياً والكلاب الضالة، مؤكدة أن هذه الظواهر «تهدد الأمن العام» وتتطلب «تدخلاً عاجلاً».
وفي جانب آخر، دعا البيان إلى التصدي لما وصفه بـ«الانتشار المقلق لمقاهي الشيشة»، خاصة في عدد من الأحياء والمناطق الحيوية، مؤكداً أنها «تسيء إلى صورة المدينة وتشكل تهديداً للقيم العامة»، كما طالب بتطبيق القانون في ما يخص تنظيم واستغلال الملك العمومي، ومنع بيع السجائر الإلكترونية في المحلات غير المختصة.
كما شددت اللجنة على ضرورة صيانة الطرق وتوفير الإنارة العمومية وتعزيز خدمات النقل، بالإضافة إلى الإسراع بفتح بعض المساجد المغلقة، وتحسين البنية التحتية للمرافق الدينية.
واعتبرت اللجنة أن الوضع الحالي «يستوجب تدخلاً حازماً» من الجهات المختصة لتصحيح ما وصفته بـ«الاختلالات القائمة»، وضمان السير العادي للمرافق العمومية بما يستجيب لانتظارات سكان المدينة.









































