تتجه الأنظار، اليوم الاثنين 9 فبراير 2026، إلى مدريد حيث يُجري وزير الشؤون الخارجية الإسبانية محادثات ثنائية مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، لبحث مستجدات النزاع الإقليمي، وذلك في سياق دبلوماسي يتسم بكثافة التحركات وتكثيف الاتصالات بين مختلف الأطراف المعنية.
ويأتي هذا اللقاء في أعقاب اجتماع رفيع المستوى احتضنته العاصمة الإسبانية، أمس الأحد، وجمع الأطراف الأربعة المعنية بالنزاع، بحضور المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، وبرعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية، داخل مقر سفارتها بمدريد، وبمشاركة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.
وتفيد تقارير إعلامية إسبانية بأن هذا الاجتماع عُقد في إطار مشاورات وُصفت بالسرية، وشارك فيه رؤساء الوفود المعنية، في خطوة تعكس عودة الزخم الدبلوماسي لملف الصحراء في أعقاب التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن، واعتماد قرارات أممية تؤكد على أولوية الحل السياسي التوافقي.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد مثّل الجانب المغربي وزير الشؤون الخارجية، فيما شارك نظيره الجزائري إلى جانب وزير خارجية موريتانيا، إضافة إلى ممثل عن جبهة البوليساريو، بحضور المبعوث الشخصي للأمم المتحدة، الذي يواصل جهوده لإعادة إطلاق المسار التفاوضي المتعثر منذ سنوات.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن لقاء مدريد يندرج ضمن مسار أوسع من المشاورات غير المعلنة، إذ سبقته محادثات مماثلة انعقدت قبل نحو أسبوعين في الولايات المتحدة، واستمرت قرابة 48 ساعة، دون أن تحظى بتغطية إعلامية، ما يعكس حساسية المرحلة ودقة النقاشات الجارية بين الأطراف.
ويُنتظر أن تركز المحادثات الثنائية بين وزير الخارجية الإسباني ودي ميستورا على تقييم نتائج اجتماع الأحد، واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، في ظل انخراط أمريكي متزايد في تسهيل الحوار، وسعي الأمم المتحدة إلى الدفع نحو حل سياسي واقعي يحظى بدعم دولي أوسع.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة إدراك الأطراف الدولية لضرورة كسر حالة الجمود التي تطبع ملف الصحراء، في سياق إقليمي ودولي متغير، حيث تتقاطع اعتبارات الاستقرار والأمن مع رهانات التسوية السياسية المستدامة.










































