في ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد 20 يوليوز 2025، وبينما كانت المدينة تغط في هدوء نومها الصيفي، استفاقت الصويرة على وقع خبر مفزع: النيران تشتعل في قلب غابة “الحزام الأخضر”، إحدى أهم الرئات البيئية للمدينة.
حوالي الساعة الثانية والنصف صباحًا، انطلقت ألسنة اللهب من عمق الغابة، في مشهد لا يخلو من الرهبة. دقائق قليلة كانت كافية لتستنفر مختلف الأجهزة المعنية. عناصر الوقاية المدنية هرعت إلى المكان، مدعومة بشاحنات صهريجية وعدد من أفراد القوات المساعدة، في محاولة لاحتواء الحريق قبل أن يتوسع ويخرج عن السيطرة.
ولم يقتصر التدخل على عناصر الإطفاء، بل انخرط في المجهود الميداني رجال الأمن الوطني، وقائد الملحقة الإدارية بالسقالة، إلى جانب المدير الإقليمي للمياه والغابات، الذين تواجدوا ميدانيًا لتنسيق الجهود، تحت إشراف مباشر من القائد الإقليمي للوقاية المدنية، الذي تابع عملية الإخماد لحظة بلحظة.
ورغم صعوبة المهمة وتعقيد التضاريس، تمكنت الفرق من السيطرة الجزئية على النيران ومنعها من الزحف نحو الأحياء المجاورة، في وقت لم تُسجل فيه لحسن الحظ أي خسائر بشرية، وإن كانت الخسائر البيئية والمادية لا تزال قيد الحصر والتقييم.
وقد باشرت السلطات المعنية فتح تحقيق ميداني عاجل للوقوف على الأسباب الدقيقة وراء اندلاع الحريق، وسط حديث عن فرضيات متعددة لا تستبعد العامل البشري أو الإهمال.
ويعيد هذا الحريق إلى الواجهة مسألة الهشاشة البيئية التي تعرفها الغابات المغربية، خاصة في ظل موجات الحرارة المتصاعدة وصيف هذا العام الذي يُنذر بالكثير. غابة الحزام الأخضر بالصويرة ليست مجرد مساحة خضراء، بل تُعد ملاذًا بيئيًا مهمًا للمدينة وساكنتها، مما يفرض، أكثر من أي وقت مضى، وضع مخططات استباقية لحمايتها، بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الضرر.










































