في ظل ظروف قاسية وغير إنسانية، يواجه تسعة مهاجرين مغاربة في مدينة مليلية المحتلة أوضاعًا مزرية بعدما تم منعهم من دخول مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI).
هؤلاء المهاجرون الذين وصلوا إلى المدينة سباحة في محاولة للوصول إلى بر الأمان، يجدون أنفسهم الآن في الشوارع، محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية.
هذه الواقعة أثارت موجة من الاستنكار الواسع بين 28 منظمة غير حكومية، التي وجهت انتقادات حادة للإجراءات التي تمنعهم من الاستفادة من المساعدة الإنسانية.
في بيان مشترك، وصفت المنظمات الوضع بأنه “انتهاك صارخ لحقوق الإنسان”، محذرة من أن التمييز الذي يتعرض له المهاجرون المغاربة يتناقض مع المبادئ الأساسية للعدالة والمساواة.
المشكلة لا تقتصر على عدم توفر السكن أو الطعام للمهاجرين فقط، بل تتعداها إلى منعهم من التسجيل للحصول على الحماية الدولية.
مع اعتماد النظام الإلكتروني لحجز المواعيد، يجد المهاجرون صعوبة في الوصول إلى الموقع الإلكتروني، خاصة وأنهم يفتقرون إلى الهواتف الذكية أو الاتصال بالإنترنت.
ويقتصر دور الشرطة الوطنية على تزويدهم برمز “QR” لموقع الكتروني باللغة الإسبانية فقط، ما يجعلهم غير قادرين على التعامل مع الإجراءات بشكل فعال.
كما نبهت المنظمات إلى أن مركز الإقامة المؤقتة في مليلية يشترط تقديم وثائق تثبت وضع طالب اللجوء، وهو شرط غير موجود بالنسبة للمهاجرين من جنسيات أخرى.
هذا الشرط يشكل نوعًا من التمييز ضد المغاربة، ويمنعهم من الحصول على حقهم في اللجوء والحماية.
وفي ضوء هذه الأوضاع المؤلمة، تقدمت المنظمات بشكاوى إلى أمين المظالم الإسباني، مطالبة بالتدخل العاجل لضمان احترام حقوق هؤلاء المهاجرين ووقف التمييز العنصري الذي يعانون منه على حدود إسبانيا.