يبدو أن عبد الصمد الزلزولي يعيش واحدة من أجمل فتراته الكروية مع ريال بيتيس الإسباني، حيث لم يعد مجرد جناحٍ موهوب يثير الإعجاب بل صار ركيزة أساسية في منظومة الفريق الأندلسي.
خمسة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة في ثلاثة عشر مباراة ليست مجرد أرقام، بل إشارات واضحة على تطور لاعبٍ بدأ رحلته من الأزقة المغربية إلى أضواء “الليغا” الأوروبية.
لكن خلف هذا البريق، ثمة سؤال أكبر: هل آن الأوان للزلزولي ليخوض مغامرته في الدوري الإنجليزي الممتاز؟
الحديث عن اهتمام أندية مثل أستون فيلا وكريستال بالاسضض ليس مفاجئًا، فأسلوب لعب الزلزولي القائم على السرعة والمراوغة والقدرة على خلق الفارق يتناسب تمامًا مع الإيقاع السريع للبريميرليغ.
غير أن الانتقال إلى إنجلترا ليس مجرد خطوة رياضية، بل هو اختبار للنضج الذهني والقدرة على التكيّف مع ضغط إعلامي وجماهيري مضاعف.
ريال بيتيس من جهته، يعيش مأزقًا جميلًا؛ لاعب شاب بعقدٍ طويل يمتد حتى 2029، وقيمة سوقية آخذة في الارتفاع، تجعل النادي الإسباني في موقع قوة تفاوضية.
أما اللاعب، فيبدو في مفترق طرق بين البقاء لبناء مجدٍ مستقر في إسبانيا أو الانطلاق نحو تجربة أكثر ضجيجًا لكنها محفوفة بالمخاطر.
الزلزولي اليوم لا يمثل فقط طموح فردٍ يسعى لتوسيع أفقه، بل يجسد صورة الجيل الجديد من المواهب المغربية التي صارت تتعامل مع الاحتراف الأوروبي بعقلٍ ناضج وثقةٍ متزنة.
قد تكون وجهته المقبلة إنجليزية، وقد يختار البقاء لموسمٍ آخر في الأندلس، لكن المؤكد أن عبد الصمد الزلزولي لم يعد مجرد “وعدٍ كروي”، بل أصبح “قيمة مضافة” لكرة القدم المغربية، عنوانها الإصرار والتطور.






































